العلامة المجلسي

226

بحار الأنوار

المصطفين المطهرين المبانين بعجائب آيات الله ، ودلائل حجج الله من بعده أولياؤه ادخله جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر . قال : فلما بعث الله عز وجل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله قال : يا محمد ! وما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة ، ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله : قل : الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتني به من هذه الفضيلة ، وقال لامته : قولوا أنتم : الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتنا به من هذه الفضايل ( 1 ) . 3 - تفسير الإمام العسكري ( ع ) ( 2 ) أمالي الصدوق ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : بهذا الاسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله عز وجل : قسمت فاتحة الكتاب بيني وبين عبدي فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل ، إذا قال العبد : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال الله عز وجل : بدأ عبدي باسمي ، وحق على أن أتمم له أموره ، وأبارك له في أحواله ، فإذا قال : ( الحمد لله رب العالمين ) قال الله جل جلاله : حمدني عبدي ، وعلم أن النعم التي له من عندي ، وأن البلايا التي دفعت عنه فبتطولي أشهدكم أني أضيف له إلى نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت عنه بلايا الدنيا ، فإذا قال : ( الرحمن الرحيم ) قال الله عز وجل : شهد لي بأني الرحمن الرحيم أشهدكم لأوفرن من رحمتي حظه ، ولأجزلن من عطائي نصيبه ، فإذا قال : ( مالك يوم الدين ) قال الله جل جلاله : أشهدكم كما اعترف عبدي أني مالك يوم الدين ، لأسهلن يوم الحساب حسابه ولأتقبلن حسناته ، ولأتجاوزن عن سيئاته . فإذا قال : ( إياك نعبد ) قال الله عز وجل : صدق عبدي إياي يعبد أشهدكم لأثيبنه على عبادته ثوابا يغبطه كل من خالفه في عبادته لي ، فإذا قال : ( وإياك

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 101 103 . ( 2 ) تفسير الامام ص 27 . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 105 .